الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

66

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

من شأن هذه الامكانات المحدودة تلبية تلك المتطلبات غير المحدودة ، وهذا « التضاد بين المتطلبات والامكانات » هو الذي أفرز الحرب كونها من اللوازم الدائمية للحياة المادية . لكن إن استعادت المعنويات والإيمان باللَّه والالتفات إلى القيم الإنسانية والأخلاقية والشعور بالمسؤولية إزاء ذلك المبدأ العظيم الذي يفوق الماديات وعالم المادة حيويته وفعاليته ، فله أن يهذب هذه الغريزة ويحد من جموحها ويضعها في مسارها الصحيح ، ويجلب الأمن والسلام بدلًا من الفوضى والحرب . وبعبارة أخرى فإنّه يمكن اشباع غريزة طلب المزيد عن طريق الأمور المعنوية التي لا تعرف أية محدودية ، آنذاك سيزول ذلك التضاد الذي يعد العنصر الرئيسي للحرب والظلم .